حيّدوا اللاجئين السوريين عن المعترك السياسي في لبنان

بيروت 9تشرين الثاني 2019
بيان موقف

مع دخول حركة الاحتجاجات الشعبية في لبنان أسبوعها الثالث على التوالي، وتجلي الوعي الكبير لدى الشعب اللبناني تجاه ملف اللاجئين السوريين من خلال الشعارات المنادى بها ضمن المظاهرات والاعتصامات بأن قضية اللاجئين ما هي إلّا ملفٌ لرمي تلكؤ بعض القوى السياسية المناهضة لتواجد اللاجئين على الأراضي اللبنانية، ولإحراج المجتمع الدولي ووضع اللاجئين كـ أحد أسباب عدم نجاح الحكومة اللبنانية ومسؤوليها والكوارث العالقة في لبنان.

وبما أن مركز وصول لحقوق الإنسان معني بمتابعة ملف اللاجئين في لبنان، فقد راقب فريق “وصول” خلال الأسابيع الماضية الانتفاضة الشعبية وتصريحات المسؤولين بحذر، وقد شاهدنا أن بعض المناطق اللبنانية كانت تناصر في هتافاتها قضية اللاجئين، وأن البعض الآخر لم يتطرق إليها حتى، إذا نعبر عن قلقنا من وضعهم بمكانة الاتهام في تصريحات بعض السياسيين الذين كان للاجئين نصيب من كلماتهم الرسمية الموجهة للشعب اللبناني.

وقد تبيّن أن أسباب حركة الاحتجاجات الشعبية الواسعة هو الشحّ الاقتصادي وقمع الحريات العامة وتهرّبٍ من تطبيق القوانينومحاسبة المسؤولين وعدم اتخاذ ملفات الفساد كـ ملفات جدية لمحاسبتها منذ سنوات طويلة،مطالبين بتغيير نظام الحكم في لبنان ومنادين القوى السياسية بالالتزام بمبادئ حقوق الإنسان، واحترام رأي الشارع اللبناني بمطالبهم المشروعة، وترك تشكيل الحكومة الجديدة من خلال الشعب الذي سبق وقد أعطى الشرعية للمسؤولين الحاليين.

لذلك، يطالب مركز وصول لحقوق الإنسان السلطات اللبنانية والقوى السياسية بتحييد ملف اللاجئين السوريين عن المعترك السياسي، وعدم إقحامهم في حركة الاحتجاجات الشعبية واضحة المطالب. وعدم استخدام ملف اللاجئين السوريين كـ أحد أسباب عدم نجاح الحكومة اللبنانية في إنقاذ الشعب اللبناني.