الدفاع عن حقوق الإنسان

بيروت – ١ نيسان ٢٠٢٠

بعد سنتين من العمل كـ باحثة في المجال الاجتماعي، انتقلت منذ حوالي سنة إلى العمل في المجال الحقوقي، وتخصصت في مجال عملي حول انتهاكات حقوق الإنسان مع اللاجئين السوريين في لبنان، الذي سمح لي في كسب فهمٍ أعمق لما يتعرضون له من صعوبات وضغوطات مباشرة.

إن العمل في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان في بلدان الشرق الأوسط عالي الخطورة، يبدو فيه المدافعين هدفًا للسلطات الحكومية والأجهزة الأمنية وفي بعض الأحيان من المجتمع نفسه إذا ما كانوا يتبعون سياسيًا لطرف مشارك في الحكومة.

يتعرض المدافعين للعديد من الانتهاكات بدءًا من التهديد و/أو المضايقات، وصولًا إلى الملاحقة الأمنية و/أو الاعتقال التعسفي و/أو التهديد بالترحيل، لذلك فإن الكثير من المدافعين (خصوصًا أولائك الذين ينشطون بشكل فعّال في رفع أصوات المطالبة بالحقوق والحريات العامة)، قد أجبروا على مغادرة البلاد بحثًا عن الأمان والحماية في بلدان أخرى، وبالتالي فإننا نشهد انخفاضًا بالنشاط في هذا المجال جراء الخوف والعقبات التي يواجهونها خلال عملهم أقل ما فيها عدم التمتع بحرية الرأي والتعبير.

إن الإعلان الذي تبنته الأمم المتحدة في عام 1998، حول حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، كان معلمًا تاريخيًا في وجوب حماية نشاط حقوق الانسان وهو أول أداة للأمم المتحدة تعترف بشرعية عمل المدافعين عن حقوق الانسان وكذلك حمايتهم، فقد نصّت المادة 9 أن “لكل فرد، لدى ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما في ذلك تعزيز وحماية حقوق الإنسان المشار إليها في هذا الإعلان، الحق، بمفرده أو بالاشتراك مع غيره في الالتجاء إلى سبيل انتصاف فعال وفي الحماية في حالة انتهاك هذه الحقوق”.

رغم جميع المعاهدات والاتفاقيات التي تنص على حماية المدافعين عن حقوق الإنسان جهارًا وملزمًا للدول، يبقى طريق العمل في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان أمامنا طويل في معظم البلدان.

يركّز “مركز وصول لحقوق الإنسان” على دعم المدافعين عن حقوق الإنسان، ويمنح اليافعين مساحًة للانخراط في فريق عمله ليكون لهم دورًا مؤثرًا وفعالًا في قضايا حقوق الإنسان التي يعمل عليها المركز. 

نبيلة الحموي – باحثة في وحدة رصد وتوثيق الانتهاكات

للاطلاع على التقرير السنوي:
https://www.achrights.org/ar/2020/04/09/10707/