حرية التجمع وتكوين الجمعيات

يتوجب علينا دائماً تذكير لبنان بإلتزامه بحماية حقوق الإنسان ونذكر بالقوانين والاتفاقيات الدولية التي يلتزم بها.
الجمعية في القانون المحلي في لبنان: (تعرف على أنها مجموعة مكونة من عدة أفراد تعمل على توحيد معلوماتها وجهودها بطريقة دائمة ولا يكون هدفها تحقيق الربح).
ما هي حقوق الجمعيات/التجمعات والمنظمات/المؤسسات العاملة في لبنان من منظور القانونين والاتفاقيات الدولية؟

الحق في حرية التجمُّع والإنضمام إلى الجمعيات أو تكوينها هي الحق في الانضمام إلى مجموعة رسمية أو غير رسمية للإنخراط في عمل جماعي. ويشمل هذا الحق، الحق في تشكيل مجموعة أو الانضمام إليها. وعلى النقيض من ذلك، فإنه يشمل أيضا الحق في عدم الإكراه على الانضمام للجمعيات.

قد يشمل “التجمع” الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني والنوادي والجمعيات التعاونية والمنظمات غير الحكومية، والجمعيات الدينية، والأحزاب السياسية، والنقابات العمالية، والمؤسسات أو حتى تجمعات شبكة الانترنت. وليس هناك من شرط أن تكون الجمعية مسجلة للحصول على حق حرية التجمع. ولا يجوز للدول الحد من هذا الحق لبعض الفئات على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع أو ظرف آخر. الاستثناء الوحيد هو لأفراد القوات المسلحة والشرطة، الذين قد تكون حقوقهم في التجمع مقيدة بموجب القانون الدولي. وعلى الدول الإلتزام باتخاذ تدابير إيجابية لإيجاد بيئة مواتية للتجمع والحفاظ عليها.

كما يجب عليها الإمتناع عن عراقيل غير مبررة أمام ممارسة حق الحرية في تكوين الجمعيات واحترام خصوصية الجمعيات. ويشمل الحق في حرية تكوين الجمعيات أيضا حق الجماعات في الحصول على التمويل والموارد.

في الواقع العملي، هناك تقييد في العديد من البلدان لحق المدافعين عن حقوق الإنسان في التجمع.

أحياناً تكون القيود بسبب التشريعات؛ من منع العمل على قضايا معينة أو في مناطق معينة، إلى إجراءات التسجيل المرهقة، إلى تجريم الجماعات غير المسجلة. وتكون أحياناً بسبب كيفية تطبيق السلطات للتشريعات ذات الصلة، على سبيل المثال عندما يتم الرفض التعسفي لتسجيل المنظمات غير الحكومية أوإخضاعها لعمليات تفتيش وعقوبات ذات دوافع سياسية.

في أكتوبر/تشرين الأول 2010، اعتمد مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة القرار رقم 15/21 والذي فيه:

• أكّد (ويؤكّد) من جديد على أن لكل شخص الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، وأنه لا يجوز إرغام أحد على الانتماء إلى جمعية ما
• أقرّ (ويقرّ) بأهمية الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات في التمتع الكامل بالحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
• أقرّ (ويقرّ) أيضا بأن الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات هو من المكونات الأساسية للديمقراطية، وتوفير الأفراد فرصا لا تقدر بثمن، في جملة من الأمور، منها التعبير عن آرائهم السياسية، والمشاركة في الأنشطة الأدبية والفنية. و
• أقرّ (ويقرّ) أيضا بأن تكون ممارسة الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات خالية من القيود إلا من القيود التي يسمح بها القانون الدولي، ولا سيما القانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي لا غنى عنه للتمتع الكامل بهذه الحقوق، وبخاصة عندما يتبنى الأفراد معتقدات أقلية أو مخالفة أو دينية أو سياسية.

المصدر:فرونت لاين ديفندرز.


كرست المواد 20، 21، 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات. حرية التجمع السلمي هو حق الفرد في المشاركة في التجمعات السلمية كالمظاهرات والاجتماعات العامة. والحق في تكوين الجمعيات هو حق كل شخص في الاجتماع وتكوين والانضمام إلى الجمعيات والنوادي والنقابات والأحزاب السياسية بهدف الوصول إلى مصلحة محددة.

تنص المادتين 21 و 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أنه “لا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقا للقانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم”

ورغم أن القانون الدولي يقدم تأويلا محدودا للقيود المفروضة على حرية التجمع وتكوين الجمعيات، إلا أن الدول العربية غالبا ما تتذرع بـ “الأمن القومي” و “النظام العام” و “حماية الأخلاق” لسن قوانين تحظر هذه الحقوق تماما. فتمنع المظاهرات السلمية أو تقمعها بعنف أو تلجأ إلى اعتقال المتظاهرين تعسفيا وملاحقتهم قضائياً. وعلاوة على ذلك تراقب السلطات بصرامة تكوين هذه الجمعيات بفرض قوانين وإجراءات مقيدة.  وتتعرض الجمعيات أو المنظمات غير الحكومية المنشأة بهدف حماية حقوق ومصالح المواطنين بشكل روتيني للحظر ويلاحق أعضاؤها قضائياً. يقوم مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات برصد احترام هذه الحقوق في جميع الدول وضمان تطابق القوانين المفروضة على إنشائها مع المواصفات الدولية.

المصدر: مؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان.