يجب على السلطات اللبنانية وقف اعتقال اللاجئين السوريين وترحيلهم

تشرين الأول/أكتوبر 2021 
لبنان  بيروت 

في 24 و27 آب/أغسطس 2021، اعتقلت السلطات اللبنانية ستّة لاجئين سوريين كانوا بطريقهم لاستلام جوازات سفرهم من سفارة بلادهم في بيروت، نصّا لقرار مجلس الدفاع الأعلى القاضي الصادر بتاريخ 15 نيسان/أبريل 2019 والقاضي بترحيل السوريين الذين دخلوا إلى لبنان بطريقة غير قانونية إلى البلاد بعد تاريخ 24 نيسان/أبريل 2019. ¹ 

 تابع مركز وصول لحقوق الإنسان (ACHRإجراءات القضية مع موكلي الموقوفين الستة، رغم تصريح المدير العام للأمن العام اللبناني، اللواء عباس إبراهيم، عبر وسائل الإعلام بأنه لن يكون هناك من قرار ترحيل للموقوفين. وقد تبع هذا التصريح قرارًا من قبل المديرية العامة للامن العام بتاريخ 14 أيلول/سبتمبر 2021، بوقف قرار الترحيل وإخلاء سبيل الموقوفين إلّا أن القرار لم يُنفذ حتى الآن، بحجّة “إجراءات روتينية”. 

 جاء هذا القرار نتيجة الضغوطات التي قامت بها الجمعيات والمنظمات الحقوقية التي تابعت عن كثب قضية الموقوفين إلى جانب مركز وصول لحقوق الإنسان (ACHR)، إلّا أنه وحتى اليوم لا تزال السلطات اللبنانية تعتقل اللاجئين السوريين وتهدد بترحيلهم وتسليمهم إلى السلطات السورية، من دون أيّ تحرّك نحو إيقاف عمليات الترحيل القسري بشكل صارم، رغم تحذير ACHR في عدّة تقارير من عودة السلطات اللبنانية لانتهاج عمليات الترحيل القسري من جديد. 

 بناء عليه يرى مركز وصول لحقوق الانسان (ACHR) ضرورة تنفيذ قرار إخلاء السبيل الصادر عن المديرية العامة للأمن العام من دون أي إبطاء، لما يشكل ذلك من مخالفة صارخة للقانون كما أنها تعتبر جريمة حجز حرية من دون أي مسوغ قانوني يعاقب عليها القانون اللبنانيونطالب السلطات اللبنانية بالالتزام التام بالقوانين والاتفاقيات الدولية الموقّع عليها لبنان، وإيقاف عمليات الترحيل القسري لأي لاجئ على أراضيها لضمان حمايتهم، وإتاحة الحق للأشخاص بالطعن في قرارات الترحيل الصادرة بحقهم لدى المراجع القضائية المختصة. 

وندعو مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان لبذل جهد أكبر بمتابعة القضايا التي قد تعرّض اللاجئين للانتهاكات الجسيمة (أبرزها الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب) للضغط على الحكومة اللبنانية لأجل منع تكرار هذه الممارسات. 

كما نطالب المجتمع الدولي بعدم تجاهل الانتهاكات المذكورة أعلاه والتي قد تعرّض اللاجئين لمخاطر مباشرة، وندعوه لتفعيل مبدأ التمويل المشروط بضمان احترام حقوق الإنسان خصوصًا فيما يتعلق باللاجئين والضغوطات التي يتعرضون لها من قبل السلطات اللبنانية، ومن بينها الترحيل القسري. 


1المفكرة القانونية، مجلس الدفاع الأعلى يورط لبنان في ترحيل اللاجئين السوريين: ممارسات مخالفة لحكم القضاء والقانون، 29 أيار/مايو 2019. https://bit.ly/3iv9537