تسجيل شكوى لقضية لاجئ مدافع عن حقوق الإنسان في لبنان

بيان صحفي
21 تشرين الأول/أكتوبر 2020
فرنسا/باريس – لبنان/بيروت

تسلط هذه القضية الضوء على ظروف اللاجئين السوريين في لبنان وأشكال التمييز والعنصرية التي يتعرضون لها من قبل السلطات اللبنانية، إذ تعرّض المدافع عن حقوق الانسان ع.خ وصديقيه للضرب بعد أن سئلوا عما إذا كانوا لبنانيين أم سوريين.

قدم مركز وصول لحقوق الإنسان بتاريخ 30 أيلول/سبتمبر 2020 شكوى للإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الانسان حول ممارسات الدولة اللبنانية المتمثلة بالتعذيب، الاعتقال التعسفي والتعدّي على مدافعين حقوق الإنسان.

ملخّص القضية المُرسلة:

السيد ع.خ هو مدافع عن حقوق الإنسان لاجئ سوري، دخل إلى لبنان بطريقة شرعية في العام 2012 ويحمل إقامة قانونية سارية. أثناء فترة الحجر الصحي المفروض من قبل الحكومة اللبنانية لمكافحة انتشار وباء كوفيد-19، فرضت عدّة بلديات محلّية تدابير تمييزية حصرت تطبيقها على اللاجئين السوريين، بما في ذلك شرط الحصول على إذن من البلدية نفسها للتنقل بين البلدات أو لمغادرة الحي الذي يقيمون فيه ويسكن السيد ع.خ في إحدى القرى التي تبنّت تلك التدابير.

وعلى الرغم من استحصال المدافع ع.خ على الإذن المذكور أعلاه، فقد تعرّض للعنف والمعاملة المهينة واللاإنسانية فضلاً عن التمييز ضده على أساس جنسيته السورية من قبل عناصر من الجيش اللبناني عند حاجز أمني في زحلة – البقاع حيث كان يتجه مع صديقين سوريين الجنسية من أجل سحب مساعدات الأمم المتحدة الغذائية من بطاقاتهم.

وفي طريق عودتهم إلى مكان إقامتهم، قاموا ثلاثة عناصر من الجيش بملاحقتهم في سيارة من نوع Jeep Hummer، وتم توقيف المدافع ع.خ وصديقيه وإرغامهم على ركوب السيارة، حيث قام عناصر الجيش باقتيادهم إلى الحاجز، وعلى الرغم من أن المدافع ع.خ أبلغهم بأنه يحمل إقامة سارية وإذن من البلدية يسمح له بالتنقل، وأنه يعمل مع إحدى المنظمات الحقوقية، فيبدو أن عناصر الجيش قرروا الاعتداء عليهم بعد سؤالهم عن جنسيتهم. فاقتادوهم إلى مكان منعزل يبعد أمتارًا قليلة عن الحاجز حيث تعرّض المدافع ع.خ للضرب المبرح على الوجه والرأس من قبل عناصر الجيش، وقاموا بشتمهم وإهانتهم وإهانة بلدهم الأصلي، وما إن بدأ رأس المدافع ع.خ بالنزيف حتى توقف العناصر عن ضربهم وتركوهم في الشارع وعادوا إلى الحاجز. 

لم يكن هناك أي مبرر لاستخدام القوة ضد المدافع ع.خ وصديقيه، حيث وثّق فريق “وصول” حالة المدافع وصديقيه، وحصل على تقرير الطبيب الشرعي الذي أكّد بدوره تعرّض المدافع ع.خ. وصديقه للضرب المبرح على رأسهما وحصل نزيف في وجههما.

يطالب مركز “وصول” لحقوق الإنسان الحكومة اللبنانية احترام التزاماتها بموجب المعاهدات والاتفاقيات الدولية والامتناع عن الممارسات العنصرية والعنيفة والمهينة والتحقيق بهذه الانتهاكات التي تُرتكب على أراضيها، خاصةً على الحواجز الأمنية، وضمان حق الضحايا في الحصول على تعويض فعلي. كما يدعو مركز “وصول” الإجراءات الخاصة التابعة للأمم المتحدة الدخول في حوار مع الحكومة اللبنانية من أجل زيارة الأراضي اللبنانية لمتابعة حالة حقوق الإنسان للاجئين السوريين في لبنان والإبلاغ عنها وتقديم توصياتهم بشأنها.

مركز وصول لحقوق الإنسان هو جمعية غير حكومية مقرّه بيروت/باريس، وهو متخصص في مراقبة حالة حقوق الإنسان للاجئين السوريين في لبنان، وينشر تحديثًا بشكل دوري حول الانتهاكات العامّة ويجري دراسات حول قضايا جماعية محدّدة بشكل مستمر.

ويهدف عمل مركز “وصول” لتحسين حالة حقوق الإنسان في لبنان، ويركّز جلّ جهوده على المناصرة بهدف التأثير على سياسات وممارسات الهيئات الحكومية وغير الحكومية العاملة مع اللاجئين والمسؤولة عن حمايتهم. وتعدّ الشكاوى المّقدّمة إلى المقررين الخاصين، أحد الأنشطة الأساسية في التوعية حول انتهاكات حقوق الإنسان في لبنان.

أُرسلت الشكوى إلى كل من:

  • المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، السيدة ماري لولور.
  • المقررة الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية، السيدة تندايي أشيوم.
  • المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، البروفيسور نيلز ميلتسر.