تعليق “وصول” على قضية الطفل في البقاع

الأحد 12/7/2020

بعد أن تلقى مركز وصول لحقوق الإنسان عشرات الاتصالات والرسائل للاستفسار حول مهمّته في متابعة قضايا اللاجئين في لبنان، من شتى أنحاء العالم، يهم فريق العمل توضيح سبب عدم نشر أي بيان حول القضية:

يسجل “وصول” أسبوعيًا عدة شكاوى حول انتهاكات حقوق الإنسان ضد لاجئين سوريين فردية كانت أم جماعية، قد لا تكون بعض الحالات التي يسجّلها “وصول” في قواعد البيانات خاصّته أكثر ظلمًا وقساوةً من قضية الطفل ذو الثالثة عشر من العمر الذي تعرّض للاعتداء الجنسي والتحرّش من قبل ثمانية أشخاص من الجنسية اللبنانية، منذ قرابة سنتين، من خلال عمله في معصرة للزيتون في منطقة البقاع.

لذلك، فإن فريق “وصول” يؤكّد متابعته لهذه القضية منذ اليوم الأول بعد نشر القضية للرأي العام، واعتمد فريق العمل عدم نشر أيّ بيان/تعليق حولها، بعد أن أثارت غضب الرأي العام المحلّي والعالمي، كما يهمّ “وصول” الإشارة إلى أنه يتلقى عشرات الحالات اسبوعيًا تعرّضت لانتهاكات جسيمة، محاولًا صبّ جهوده في متابعتها مع الشركاء المحليين والدوليين، من دون إظهارها على العلن، بسبب تركيزه على القضايا الجماعية في الوقت الحالي ولعدم وجود كادر كافي للمتابعة بشكل أساسي، وبالتالي عدم قدرته على متابعة كافة القضايا مع الرأي العام، ولهذا السبب يتوخى “وصول” الحذر في نشر أي قضية تحتاج إلى متابعة إعلامية مستمرّة.

يخشى مركز “وصول” أن يكون تحرك الأجهزة الأمنية تحت ضغط الرأي العام بالوقت الحالي، ويتناسى القضية فيما بعد كما حصل في حالات سابقة عديدة لتحرش/اعتداء على أطفالٍ وغيرهم من اللاجئين، ومع كامل الأسف على الواقع المرير، فإن قضية الطفل هذه، تشكّل قضية من جملة قضايا كثيرة مشابهة ومُرعبة حصلت ولا زالت تحصل في لبنان، إن كانت قد وقعت على أطفال أو على أي فئة عمرية أخرى.

وبعد أن تم توقيف سبع أشخاص من المشتبه بهم من قبل الأجهزة المختصّة، يطالب مركز “وصول” بتحقيقات فعالة وشفافة ويشدد على ضرورة قيام قوى الأمن الداخلي بمتابعة هذه القضية من دون التواني والتقاعس عن محاسبة الفاعلين لتحقق العدالة للطفل وعائلته.