“مبادرة المدافعين عن حقوق اللاجئين” بعد جولتها الحكومية والدبلوماسية: تدهور الوضع الحقوقي للاجئين في لبنان سيؤدي إلى نتائج كارثية

صورة لمخيم للاجئين السوريين في البقاع

بيروت – الثلاثاء 8/10/2019

تشكّلت “مبادرة المدافعين عن حقوق اللاجئين” خلال الأشهر القليلة الماضية استجابة لأزمة تدهور الوضع الحقوقي للاجئين السوريين في لبنان، في محاولة لبناء جسور تواصل متينة ومستديمة وبناءة مع الجهات الرسمية والدبلوماسية المعنية بالشأن السوري، وضمّت المبادرة ناشطين حقوقيين مستقلين وممثلين عن منظمات حقوقية من لبنان وفرنسا وتركيا والولايات المتحدة الأميركية وإيرلندا.

وانطلقت “المبادرة” بوفد من المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان في أيلول/سبتمبر لتنظّم سلسلة اجتماعات مع ممثلي بعض الدول الأوروبية وهيئات الأمم المتحدة في جنيف، ومسؤولين حكوميين وسفارات أجنبية وهيئات من الأمم المتحدة في بيروت، حيث قدمت المبادرة ملخصاً عن انتهاكات حقوق الإنسان ضد اللاجئين السوريين في لبنان، وانتهت بتوصيات عملية قدمتها إلى المعنيين بقضايا اللاجئين للحد من تفاقم الانتهاكات والسعي لضمان حقوقهم الأساسية.

أَخطَر وفد “المبادرة”، من أن استمرار تدهور الوضع الحقوقي للاجئين السوريين في لبنان من دون ضابط سيؤدي إلى نتائج كارثية على المدى الطويل، ودعا وفد المبادرة إلى ضرورة التزام الحكومة اللبنانية بتطبيق مضمون القوانين المحلية والاتفاقيات الدولية على حدّ سواء في ما يختص بحماية اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان.

وطرح المشاركون في الوفد خلال لقاءاتهم التشاورية القضايا الأكثر إلحاحاً بالنسبة للاجئين السوريين في لبنان، وفي مقدمتها مسألة الترحيل، فضلاً عن مسائل حيوية أخرى للاجئ مثل ضمان الحق بالتعليم والعمل. 

وخلص وفد المبادرة في نهاية جولته إلى عدد من التوصيات والمقترحات كـ الآتي:

  1. وقف إجراءات الترحيل القسري للاجئين إلى سوريا لعدم قانونيتها، وذلك لجهة مخالفتها المادة /3/ من “اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة” التي صادق عليها لبنان في العام 2000، ولأنها ستؤتي نتائج عكسية على اللاجئين المرحلين المعرضين لخطر الاضطهاد والتعذيب والموت والإشراك القسري في النزاع المسلح القائم في بعض مناطق سوريا سواء عبر المجموعات المسلحة أم بموجب التجنيد الإلزامي.
  2. الالتزام بضمان حق اللاجئ السوري بتكليف محامٍ للدفاع عنه فور توقيفه لأيّ سبب، تطبيقاً لما نصّ عليه قانون أصول المحاكمات الجزائية اللبناني (المادة /47/)، فضلاً عن “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”، و”اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب” المذكورة.
  3. مراجعة التعاميم المحلية المتعلقة بالإقامات وإجازات العمل وفقاً للقوانين المحلية والالتزامات الدولية للبنان، بما فيها الاتفاقيات الثنائية سارية المفعول مع سوريا “تنفيذا لقرار مجلس شورى الدولة رقم ٤٢١/٢٠١٨ الذي ابطل هذه التعاميم”.
  4. ردع خطاب الكراهية والتمييز ضد اللاجئ السوري تطبيقاً للمادة /317/ من قانون العقوبات اللبناني التي تجرّم الأفعال والخطابات العنصرية، فضلاً عن “الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري” التي صادق عليها لبنان في العام 1971.
  5. ضمان التعليم الأساسي لكل طفل لاجئ سوري، بما في ذلك تسهيل التسجيل وتسليم الإفادات والشهادات للطلاب اللاجئين غير المتمتعين بإقامة صالحة، التزاماً بـ”اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل”، والتي صادق عليها لبنان في العام 1991.

وتمثّل هذه الجولات خطوة أولى من خطة عمل وضعتها “مبادرة المدافعين عن حقوق اللاجئين” لتوثيق الروابط الثنائية مع الجهات المعنية بشؤون اللاجئين السوريين في لبنان، بهدف ضمان حماية اللاجئ السوري من أي انتهاكات لحقوقه في ملاذه القسري اللبناني، ريثما تتوفر الظروف التي تمكّنه من العودة إلى وطنه من تلقائه.

المشاركين في المبادرة:

  1. مركز وصول لحقوق الإنسان.
  2. المجلس السوري الأمريكي.
  3. المركز اللبناني لحقوق الإنسان.
  4. الرابطة السورية لكرامة المواطن.
  5. حركة التضامن الإيرلندية مع سوريا.
  6. مركز الدفاع عن الحقوق والحريات المدنية.
  7. الدكتور سلام كواكبي باحث وناشط حقوقي.
  8. المحامي أحمد النابلسي ناشط في مجال حقوق الإنسان.

المؤيدين للبيان:

المؤسسة اللبنانية للديمقراطية وحقوق الإنسان “لايف”.
مركز أمم للتوثيق والأبحاث.
المبادرة اللبنانية لمناهضة التمييز.
هيا بنا ــ في سبيل مواطنية جامعة.
منظمة النساء الآن للتنمية.
مبادرة ديكوستامين.
منظمة هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية.
حسان قطب، مدير المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات.
محمد زين العابدين عراجي –  محامي وناشط في مجال حقوق الإنسان.
ديانا مقلد–صحفية ومخرجة أفلام وثائقية.
مونيكا بورغمان –باحثة ومديرة مشاركة في مركز أمم للتوثيق والأبحاث.
سعد الدين شاتيلا –ناشط حقوقي.
عباس هدلا–باحث وناشط مدني.
رشا الأمير– روائية وناشرة.
الدكتور فادي شامية–كاتب وناشط اجتماعي.