بيان موقف

26 يناير/كانون الثاني 2019
لبنان – بيروت

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي غضباً واسعاً في الأيام القليلة الماضية، إثر التصرفات التمييزية ضد اللاجئين السوريين في لبنان، حيث ظهرت فيديوهات تناقلها ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي “فيسبوك وتويتر” ظهر فيها مجموعة من الشبان اللبنانيين ينددون بالتواجد السوري في المنطقة، وهم يقومون بالاعتداء المباشر على ممتلكات لـ لاجئين سوريين يقيمون في منطقة عرسال اللبنانية (الحدودية مع سوريا).

عن الحادثة:
ظهر عدة شبان وفتاة من أبناء منطقة عرسال بمقاطع فيديو مصورة انتشرت يوم الاثنين 21 يناير/كانون الثاني 2019، وهم يقومون بالاعتداء على سيارات تعود ملكيتها للاجئين سوريين ومحال تجارية مُستثمروها سوريون من أهالي المنطقة منذ سنوات، واقتصرت الأضرار على الماديات (ضرر نحو 16 من محل تجاري، و18 سيارة خاصة وبيك أب).

قام “مركز وصول لحقوق الإنسان” بالتحقق من الفيديوهات فور انتشارها، للتأكد من صحة تاريخ ومكان وقوع الحادثة، حيث أثبت ناشطون من اللاجئين السوريين واللبنانيين آنذاك، صحة ما نُشر، وبسبب ردة الفعل الايجابية من أحد ذوي المعتدين بترميم بعض الأضرار للسوريين المتضررين، والتدخل الفوري للأجهزة الأمنية للحد من تفاقم الحادثة، آثَر “وصول” مراقبة الوضع العام في المنطقة قبل إصدار هذا البيان.

يستنكر “وصول” الحادثة التمييزية ضد اللاجئين السوريين، ويصفها بـ”الفردية”، ويعتبر أن مثل هذه الحوادث التمييزية لا تُمثل بالضرورة جميع أهالي عرسال، ويدعوا جميع النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي عدم إلقاء التُهم على أهالي منطقة عرسال، معتبراً أن التعليقات على العالم الافتراضي ضد الأهالي اللبنانيين تمثل نفسها، ولا تعبّر بالضرورة عن اللاجئين المتواجدين في لبنان.

يطالب “مركز وصول لحقوق الإنسان” بـ تقديم توضيح رسمي من بلدية عرسال، وضرورة تعويض جميع المتضررين جراء الاعتداء على ممتلكاتهم.

ويدعو “وصول” على ضرورة اتخاذ خطوة جدّية نحو الاجراءات القانونية اللازمة بحق الشبان الذين قاموا بالاعتداء على اللاجئين السوريين المقيمين في عرسال، وعدم التساهل مع القضية التي يمكن أن تتكرر في باقي المناطق اللبنانية، ويتمنى على الأجهزة الأمنية اللبنانية استمرارية دعمهم بإيقاف التصرفات التمييزية التي قد تخلق تداعيات قد تتفاقم وتنتقل إلى المناطق اللبنانية الأخرى و/أو تخلق حالة الاحتقان بين المجتمع المضيف والمجتمع اللاجئ، وقد تُسبب المزيد من الانتهاكات بحق اللاجئين.

للتواصل السريع

الإبلاغ عن قضايا جماعية، للإبلاغ عن انتهاكات

12 + 5 =