إعتبر وزير الدولة لشؤون النازحين في حكومة تصريف الاعمال معين المرعبي، في مؤتمر صحافي عقده في الوزارة تعقيباً على جدول اعمال “القمة العربية التنموية، الاقتصادية والاجتماعية” في بيروت، أنّ “القمة العربية المنعقدة في بيروت، ليست قمة سياسية، بل هي قمة اقتصادية، تنموية، اجتماعية، ومن المفترض أن النقاشات والقرارات التي ستصدر عنها تتعلّق حصراً بجدول اعمالها المعدّ سلفاً”، وأضاف: “بما أنّ الامور السياسية لا مكان لها في هذه القمة، فانّ النقاش حول مسألة عودة سوريا الى الجامعة العربية لا يصح كونه مسألة سياسية تخرج عن نطاق القمة واختصاصها”.

وتابع: “أما في ما يتعلّق باقتراح وزير الخارجية جبران باسيل حول موضوع عودة النازحين السوريين الى سوريا، يهمني أن اؤكد أنّ مجلس الوزراء اللبناني مجتمعاً هو الذي يضع السياسة العامة للدولة في جميع المجالات وفق المادة 65 من الدستور اللبناني التي تنص على ما حرفيته “تناط السلطة الإجرائية بمجلس الوزراء، وهو السلطة التي تخضع لها القوات المسلّحة. وأن صلاحيات وضع السياسة العامة للدولة في جميع المجالات ووضع مشاريع القوانين هي من صلاحيات مجلس الوزراء حصراً.”

ولفت المرعبي الى أنّ “مجلس الوزراء اللبناني لم يتفق على وضع سياسة عامة للدولة اللبنانية في موضوع النازحين السوريين”، موضحاً انّ “مجلس الوزراء في حالة تصريف اعمال حالياً، ولا يحق له ان يجتمع او اتخاذ اي قرار على هذا المستوى، وبالتالي فإنّ وزير الخارجية لا يحق له التفرد و ليس له سوى اعلان وتطبيق قرارات مجلس الوزراء، والذي لم يتم في موضوع النزوح السوري، وإنّ كل ما يصدر عن الوزير باسيل، خصوصاً بهذا الشأن، فهو قرار فردي وشخصي ولا يمثّل سياسة الدولة اللبنانية ولا يلزمها، ولا يلزم مجلس الوزراء بأي شكل من الاشكال”.

وقال: “لذلك نطلب عدم تضمين مقررات القمة العربية اي بند من البنود الخلافية في لبنان خصوصاً موضوع النزوح السوري. وانطلاقاً من مسؤوليتي الانسانية والرسمية كوزير للدولة لشؤون النازحين، يُهمني أن أُؤكد أنّ لبنان يلتزم مواثيق الأمم المتحدة و جامعة الدول العربية وخصوصاً في ما يتعلق باحترام و تطبيق الشرعة العالمية لحقوق الإنسان، وهو إذ يستضيف إنسانياً الإخوة النازحين السوريين الذين هربوا من ممارسات القتل والاجرام و الارهاب و التهجير القسري و فرض التغيير الديمغرافي، يتطلع الى عودتهم الكريمة و الآمنة بضمانات أُممية وعربية، عودة طوعية على قاعدة مبدأ عدم الإعادة القسرية”.

وأضاف المرعبي: “لبنان يتخوف من عمليات الفرز الديموغرافي الطائفي – المذهبي الذي يمارسه النظام السوري انطلاقاً من القانون رقم 10 وغيرها من التدابير و الإجراءات الرسمية المريبة وأعمال القتل و الاغتيال والاعتقال والارتكابات الممنهجة، كونها تؤدي الى منع وعرقلة عودة النازحين من خلال اغتصاب ملكياتهم الفردية و قطع أي أمل بالعيش في بلدهم والعودة اليه. وبالتالي يقتضي اتخاذ موقف عربي وأممي لوقف هذا الفرز وتحصين حق النازحين بالعودة ، وحماية ملكية النازحين كما تنص عليه المواثيق و المعاهدات و الإتفاقات الدولية و العربية، على أن يتخذ مجلس الأمن الدولي قراراً حاسما ً في هذا السياق، ما يؤمن عودة مستدامة للأخوة النازحين”.

وأكد انّ “لبنان يرفض اي شكل من أشكال التوطين المقنع أو المباشر حرصاً على حقّ النازحين السُوريين بالعودة وصوناً لهويتهم ونسيج مجتمعهم التعدُدي”، لافتاً الى أنّ “الحكومة اللبنانية للأسف لم تتمكن من إقرار سياسة عامة مُوحدة تجاه قضية النازحين السُوريين، وإنّ أي مقاربة لاتأخذ بعين الإعتبار المبادىء التي ذكرتها اعلاه لا تُعبر سوى عن وجهة نظر من يسعى الى تسويقها من دون التشاور و التوافق في مجلس الوزراء اللبناني”.

وأشار المرعبي الى “أهمية متابعة ما نص عليه البيان الختامي للقمّة العربية الثامنة في عمّان (2017) ، والتي أكدت على وجوب وضع آلية دعم المجتمعات المضيفة للنازحين بموازاة الضغط باتجاه دعم العودة الطوعية والكريمة والآمنة والمستدامة لهم، خصوصاً وأن لبنان يتحمل أعباء هائلة، لا قدرة له عليها، فرضها النزوح السوري منذ العام 2011 ، وأنّ القمة التنموية المنعقدة في بيروت معنية حصراً بمناقشة السياسات الإقتصادية – الإجتماعية العربية المشتركة ، ما يقتضي تحييداً لمأساة النزوح عن أي تسيس أو شعبوية”.

https://www.aljadeed.tv/arabic/news/local/1901201941?fbclid=IwAR0o6K_f3Vaq-ZiirsFMc-CIK4mvAWUW1eY8oHDq15RRSn3fC8oBdCjatHo&utm_source=KwikPlayer&utm_medium=KwikShare&utm_campaign=KwikMotion

للتواصل السريع

الإبلاغ عن قضايا جماعية، للإبلاغ عن انتهاكات

15 + 8 =