15يناير/كانون الثاني 2019

استعاد “مركز وصول لحقوق الإنسان” التواصل اليوم الثلاثاء 15 يناير/كانون الثاني 2019، مع أحد اللاجئين الثلاثة الذين احتُجزوا من اللاجئين الثمانية في مطار بيروت الدولي يوم السبت 12 يناير/كانون الثاني 2019، بعد أن تم ترحيلهم من مطار الشارقة، أثناء رحلتهم إلى الخرطوم (وجهتهم الأساسية من لبنان)، وذلك بسبب قرار مفاجئ أورده المركز في بيان سابق، وكان المركز قد فقد التواصل معهم يوم الاثنين 14 يناير/كانون الثاني 2019.

ويستمر المركز بالعمل على هذه القضية، ونؤكد التزامنا بالعمل على القضايا التي تشكّل انتهاكاً لحقوق اللاجئين والمعتقلين تعسفاً، ويهم المركز ذكر أنه يلاحق قضية ثلاثة لاجئين آخرين وصلوا إلى مطار رفيق الحريري في بيروت أمس الاثنين، لكننا لا نزال نتابع القضية ونتأكد من كامل التفاصيل.

وبحسب معلومات خاصة، فهناك شخصين ممن كانوا في مطار رفيق الحريري الدولي، رحّلوا إلى سوريا، ليلتحقوا باللاجئين الذين رحلوا قبلهم. ومن خلال التواصل مع الشخص الذي بقي في المطار، علمنا أنه مهدّد بالترحيل إلى سوريا. ويهمنا ذكر أن ثمة أشخاص آخرين يعانون خطر الترحيل من قبل الأمن العام اللبناني، وهم حالياَ في مطار بيروت.

تفاصيل القضية
استناداً إلى التواصل مع اللاجئين عبر الهاتف لمعرفة كامل تفاصيل الحادثة يوم السبت الماضي، أصدر مركز “وصول” لحقوق الإنسان بياناً تمنى فيه على السلطات اللبنانية تطبيق القوانين والتشريعات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان الذي سبق وأن وقّع عليها لبنان.

ورغم تحذير المركز السلطات اللبنانية من خرق القوانين والاتفاقيات الدولية الذي يلتزم بها لبنان، إذ أنه لا يجوز للسلطات اللبنانية إعادة أي شخص إلى مكان قد يعرّض حياته أو حريته للخطر، أو إعادة أي شخص إلى مكان يتعرض فيه لخطر التعذيب، ومن أبرز تلك الاتفاقيات “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” الذي صادق عليه لبنان عام 1972 و “اتفاقية مناهضة التعذيب” و “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”، فإن السلطات اللبنانية قررت ترحيل بعض اللاجئين إلى سوريا يوم الأحد 13 يناير/كانون الثاني 2019، بعد أن تم إجبار اللاجئين من قبل الأمن العام اللبناني في مطار بيروت التوقيع على أوراق تفيد أنهم قبلوا بترحيلهم خارج الأراضي اللبنانية بمحض إرادتهم.

وفيما كان “مركز وصول لحقوق الإنسان” قد طلب الدعم والتحرك الفوري من المنظمات الحقوقية محلياً ودولياً، معتبراً أن للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في لبنان الدور الأبرز في ذلك، وفيما طلب من الأمن العام اللبناني السماح للاجئين المحتجزين بالدخول إلى الأراضي اللبنانية والتراجع عن قراره، كونه يعتبر إجراء تعسفي قد يعرّض حياتهم وحرياتهم للخطر، فإن أي خطوة جدية أو رسمية من قبل السلطات اللبنانية لم تتم، كما لم يتم النظر في القضية أو التراجع عن قرار الترحيل بتاتاً، أو حتى معالجة قضية اللاجئين الذين لا يزالون محتجزين في مطار بيروت ولديهم مهلة إلى مساء اليوم لترحيلهم.

وكانت قد احتجزت السلطات اللبنانية ظهر السبت 12 يناير/كانون الثاني 2019 ثمانية لاجئين سوريين، بينهم لاجئة شابة في مطار رفيق الحريري في بيروت، بعد عودتهم من مطار الشارقة التي كانت محطة (ترانزيت) قبل الوصول إلى السودان (وجهتهم الأساسية في الرحلة).

وبحسب أحد المحتجزين الذي تواصل معه “وصول”، غادر اللاجئون الثمانية لبنان ظهر يوم أمس الجمعة 11 يناير/كانون الثاني 2019 متجهين إلى السودان عبر مطار الشارقة (كـ محطة ترانزيت). إلا أنه تم رفض مطار الشارقة متابعة سير رحلتهم إلى السودان بحجة أنهم تلقوا قراراً صدر ظهر اليوم عينه من السلطات السودانية يتوجب على السوريين القادمين من لبنان الحصول على تأشيرة دخول إلى السودان عبر السفارة السودانية بلبنان. وقد ذكر أحد الموظفين في المطار إن هذا القرار لا يتعلق بالسوريين المسافرين من سوريا، بل من لبنان حصراَ.

وقد رفض الأمن العام اللبناني إدخال اللاجئين السوريين إلى أراضيه بسبب اتخاذ إجراءات منع الدخول لعدّة سنوات على جوازات سفرهم أثناء خروجهم من لبنان علماً أن المسافرين السوريين كانوا قد دفعوا غرامات ومخالفات تأخّرهم عن تجديد بطاقة الإقامة في لبنان، وقد صدر بحق 4 من المحتجزين قرار ترحيل من الأمن العام اللبناني، سيتم ترحيلهم صباح يوم غد إلى سوريا.

وفي ظلّ تخوف “مركز وصول لحقوق الإنسان” من قرار الأمن العام اللبناني، الذي يصب في خانة الإجراءات التعسفية التي قد تنتهك الاتفاقيات والقوانين الدولية التي يلتزم بها لبنان، أوصينا السلطات اللبنانية بالتراجع عن قرار الترحيل القسري، والسماح للاجئين المحتجزين بالدخول إلى الأراضي اللبنانية ومنحهم إقامة مؤقتة يستطيعون بموجبها التحرّك لبضعة أيام على أن يتم تسوية وضعهم بشكل قانوني. لكن ذلك لم يتم.

كما ناشد المركز وزارة الداخلية والبلديات ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الدولة لشؤون النازحين في لبنان على حثّ الموظفين المعنيين لتنظيم مسألة المنع من السفر وشطب من تلك اللائحة كل من يدفع الغرامات المتوجبة عليه، خصوصاً أنها ليست الحالة الأولى التي تؤثر فيها مسألة عدم تنظيم هذه المسألة على حريات وحياة اللاجئين في لبنان.

أخيراً، يشكر “مركز وصول لحقوق الإنسان” الوسائل الإعلامية التي جعلت مما حصل قضية رأي عام، تشكّل نقطة ضوء في تغطية قضايا اللاجئين في لبنان خصوصاً. ونشكر منظمات المجتمع المدني التي دعمت القضية المحقة، وكلنا أمل أن التعاون بين مختلف المنظمات يؤثر بشكل كبير على التخفيف من الانتهاكات بحق اللاجئين في لبنان.

المنظمات المؤيدة للبيان:
1-المركز اللبناني لحقوق الإنسان.
2- مؤسسة لايف للديمقراطية وحقوق الإنسان.

للتواصل السريع

الإبلاغ عن قضايا جماعية، للإبلاغ عن انتهاكات

9 + 5 =